الشيخ محمد آصف المحسني
55
مشرعة بحار الأنوار
ولو في مثل عصرنا وأنكره قلبا وعملا فهو كافر مكذب للنبي ( ص ) واما من لم يسمع أو سمعه ولم يفهم المراد منه أو شبّهوه عليه أو خالفه في العمل وقبله قلبا فلا دليل على كفره ، ولاحظ بقية بحث المقام في ذلك الكتاب . واما المحاربون فهل هم كفار ؟ يمكن ان يجاب بالاثبات فإنهم من النواصب ، ولا فرق في حكم النواصب بين كونهم قاصرين ومقصرين أو متعمدين ومعاندين ، فالحرب أعظم كاشف عن البغض والعداء واظهار العداء هو النصب ، إلّا ان يفسر النصب بجعل بغض علي دينا يتدين به فيقسم المحاربون إلى قسمين كما لا يخفى . وعلى الحكم بكفر الناصبي ونجاسته اشكال ، فقد ثبت ان المعصوم تزوج بناصبية واكل معها والتزويج بالكافرة غير الكتابية غير جائز . بل في رواية معتبرة ان السجاد ( ع ) تزوج بخارجية تسب عليا فلما علم بها طلقها ، فهل يمكن ان يقال بأنه ( ع ) جامع امرأة محرّمة عليه واقعا وان لم تكن الحرمة منجزة عليه لعدم علمه بنصبها ، ولا يلتزم به شيعي . واما الأدلة التي أقامها الشيخ ( قدس سره ) على كفر المحاربين فجواب الوجهين الأخيرين ( الرابع والخامس ) منها واضح ولم يكن يتوقع صدور مثلهما من مثله وهو خريت الصناعة ومعلم الطائفة الحقة ، والاجماع ليس بتعبدي بل مستند المجمعين هو الاخبار ظاهرا . أقول : لو تم لدل على كفر مطلق منكري الإمامة ، ولكن دفع الإمامة ليس كدفع النبوة ، لان الثاني يوجب الكفر والخلود اتفاقا والحال ان المنسوب إلى المشهور اسلام المخالفين وطهارتهم وجواز مناكحتهم وحرمة أموالهم